زواج و رومانسية

«HLA» كلمة السر في التوافق الجنسي لدى الأزواج.. ما هي التفاصيل؟

تتأثر سلوكيات التزاوج لدى البشر بالاختلافات في “مولدات الضد” للكريات الدموية البيضاء، التي تعرف علميا باسم “HLA”، وهي جزيء من الجهاز المناعي، متعلق بتفضيل روائح الجسم.

وكشفت دراسة حديثة، بحثت ما إذا كان التشابه في “HLA”، مؤثرا على جاذبية رائحة الجسم، والرضا في العلاقات بشكل عام، والرضا الجنسي بشكل خاص، وأيضا الرغبة في إنجاب الأطفال مع الشريك، عن أن النساء والرجال، ينجذبون لرائحة شركائهم الجنسيين المختلفين عنهم، وهذا الانجذاب يديره الجهاز المناعي، ويظهر بشكله المحسوس من خلال حاسة الشم.

جرت الدراسة على مدى تسعة أشهر، شارك فيها 256 زوجا من المغايرين جنسيا، بأعمار تتراوح بين 18 و60 سنة، حيث تم أخذ الحمض النووي لكل الأزواج عن طريقة مسحة من الفم، لتحليل “HLA”، وطلب منهم الإجابة على استبيان يتضمن أسئلة عن الصحة العامة، وأمور الرضا عن العلاقة العاطفية والجنسية، وما إن كانت رائحة شركائهم جذابة، بالنسبة إليهم؟ وكذلك رغبتهم في إنجاب الأطفال مع هذا الشريك أم لا؟

وأظهرت النتائج أن اختلاف الـ”HLA” يرتبط ارتباطا كبيرا، بارتفاع رضا الشركاء العاطفيين والجنسيين، ففي هذه الدراسة، كان الرجال والنساء الذين أفادوا برضاهم الكامل عن العلاقة مع شركائهم، متأثرين باختلاف نوع محدد من الـ”HLA”، وهو “HLA Class I”، حيث أبدت النساء رغبتهن في إنجاب الأطفال مع الشريك الذي يملك هذا النمط المختلف عنهن، كما ارتبط اختلاف نوع “HLA” مع ارتفاع نسبة جاذبية رائحة الرجل والمرأة على حد سواء.

لذلك في حال كون الذكور غير راضين عن علاقاتهم العاطفية والجنسية فهذا يمكن أن يكون سببه تشابه “HLA” بينهم وبين شركائهم، أو يمكن أن يكون السبب كون المرأة غير راضية وليس الرجل، حيث تظهر الدراسات أن النساء هن الأكثر تأثرا بنوع الـ”HLA” مقارنةً بالرجال.