أخبار عالمية

6 أسئلة رئيسية عن العواصف والأعاصير.. تعرف على إجاباتها

حذرت وسائل الإعلام العالمية مؤخرا من العاصفة “كيارا”، قبل أن تضرب شمال غرب أوروبا، وأجبرت العاصفة عددا من البلدان الأوروبية على تعطيل مئات الرحلات الجوية وإلغاء عدد من التظاهرات الرياضية وإغلاق المتنزهات العامة بسبب مخاوف من تسببها في سقوط ضحايا.

وعادة ما تتبارى الدول ووسائل الإعلام المختلفة في نشر التحذيرات اللازمة لتجنب العواقب الوخيمة للاضطرابات الجوية التي كثيرا ما تؤدي إلى إعلان حالة الطوارئ وإغلاق المطارات والطرق، وتتسبب في العديد من حالات الوفاة والخسائر المادية التي قد تصل إلى مليارات الدولارات.

ما هي العاصفة؟
يمكن تعريف العاصفة بأنها ظاهرة جوية تدل على نشاط كبير في الأحوال الجوية، وترتبط بحركة سريعة للرياح تحمل معها عادة إما المطر أو الثلوج أو الرمال.

وتتفاوت العواصف في حجمها وفي مدة استمرارها، وقد تؤثر أكبر العواصف على قارات بأكملها وتدوم لأسابيع.

ماهي أنواع العواصف؟
يمكن تقسيم العواصف إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي: الرعدية والرملية والأعاصير، كما توجد أنواع أخرى من العواصف مثل العواصف الثلجية والاستوائية، ولكل نوع خواصه وصفاته المميزة.

كيف تنشأ العواصف؟
تنشأ العواصف الرعدية في المناطق المعتدلة والاستوائية، وتتميز بحدوث تفريغ لشحنات كهربائية يصاحبها البرق والرعد.
وتتكون العواصف الرعدية في السحاب الركامي الذي يمتد لارتفاعات كبيرة تزيد على خمسة كيلومترات، وتتعرض أجزاؤه العليا لدرجات برودة شديدة، فتتحول قطرات الماء إلى بلورات من الثلج التي تسقط لتكون البرد المكون من كرات ثلجية.
ويصل معدل العواصف الرعدية على سطح الكرة الأرضية إلى مئة عاصفة في كل ثانية، وهي طاقة هائلة تكفي لإنارة مدينة كبيرة طوال العام.
أما العواصف الرملية فتهب على مناطق كثيرة في العالم، وتكثر في دول الخليج وشمال أفريقيا، وتحدث عندما تتجاوز سرعة الهواء القريب من سطح الأرض خمسين كيلومترا في الساعة فوق أسطح رملية أو ترابية جافة مكونة سحابة تعوق الرؤية.

ما هي الأعاصير؟
تعتبر الأعاصير دوامات عنيفة يدور فيها الهواء حول نقطة مركزية تسمى “العين” في اتجاه عكس عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي وباتجاه عقارب الساعة في النصف الجنوبي، ويتراوح مقياس شدة الإعصار بين الدرجتين الأولى والخامسة.

وقد تصل سرعة الرياح إلى نحو 300 كيلومتر في الساعة، فتحدث تحطيما للمباني وتقتلع الأشجار وتتلف المنشآت، وتتميز هذه العواصف بوجود تيار هوائي صاعد في مركزها يمكنها من حمل القوارب والسيارات ورفعها إلى مسافات بعيدة.
هل للعواصف أهمية؟
كان للعواصف دور عظيم في تهيئة كوكب الأرض لنشأة الحياة وتطورها، حيث عملت على رفع حرارة الأرض، مما أدى لتبخر المياه وتكون السحب والأمطار التي كونت في النهاية المياه العذبة.
وتقوم العواصف بأدوار كثيرة، فالعاصفة الرعدية آلية مهمة لتوزيع الطاقة في الغلاف الجوي، وتتسبب العواصف الرملية في زيادة نوبات التكاثف في الجو، وتزيد فرصة إسقاط الأمطار، ويمكن للعواصف القوية إنتاج هزات تساعد الجيولوجيين على معرفة ما قد يكون عليه باطن الأرض.

هل يمكن التنبؤ بالعواصف؟
التنبؤ الجوي بحالة الطقس بصفة عامة من الأمور التي لا يمكن تحديدها بشكل تام، والتنبؤ هو تطبيق العلم والتقنية، لمعرفة حالة الغلاف الجوي في وقت لاحق بالنسبة لموقع معين.
كما يعتبر التنبؤ الجوي المعتمد على نماذج الحاسوب أمرا مثيرا للجدل بين الخبراء، ويصعب التنبؤ الجوي بالعواصف في ظل وجود عدد قليل من محطات الرصد المناخي.
وللتنبؤ بحالة الطقس بالنسبة لمكان معين يجب الإحاطة التامة بالحالة الجوية في الوقت الراهن، وأن نكون على دراية تامة بالقوانين الطبيعية المتحكمة بتغيرات الأحوال الجوية.
ويتم جمع بيانات الطقس عن طريق المشاهدات الجوية بواسطة مراقبين جويين ومحطات آلية وعوامات وبالونات ورادارات وأقمار صناعية رصدية، ويتم استخدام ما سبق في وضع نماذج للتنبؤات الجوية العددية، وهي عبارة عن محاكاة حاسوبية لتغيرات الغلاف الجوي.
تلك المعادلات من الصعوبة والتعقيد بحيث إنها تتطلب أجهزة حاسوب فائقة لتحليل البيانات وتوفر المخرجات من هذه المرحلة اللبنة الأساسية للتنبؤات الجوية.

وأسهمت تنبؤات الطقس الحديثة في عمليات الإجلاء في الوقت المناسب، وبذلك ساعدت في إنقاذ الأرواح والممتلكات، ومن المتوقع أن عملية التنبؤ الجوي ستكون في المستقبل أدق مما هي عليه الآن.