الصحة

ما هي أنواع الحليب المناسبة لمرضى السكري؟

ربما يتذكر الكثيرون منا آباءنا وأمهاتنا وهم ينصحوننا في صغرنا بضرورة الاهتمام بشرب الحليب والإكثار منه لضمان الاستفادة منه والحفاظ على صحتنا بشكل كبير.

وفي تلك المرحلة، ربما لم نكن نكترث بنوع الحليب الذي يوصينا أهالينا بتناوله، فلم نكن نعرف من الأساس أن هناك أنواع للحليب، ومن ثم كنا نتناول ما يتوافر لنا. لكن الوضع اختلف الآن، وبات بمقدورنا اختيار أفضل الأنواع التي تناسبنا وتناسب احتياجاتنا.

وربما يدرك مرضى السكري أن وضعيتهم لا تسمح لهم بتناول كافة أنواع الحليب، لأنها لا تفيدهم كلها. وبالرغم من احتياج المرضى للبروتين والكالسيوم المتوافرين في الحليب، لكن يجب الانتباه لمستويات الدهون المشبعة، الكربوهيدرات والسكر في كل نوع، وهو ما سيسهل عليك اختيار أفضل نوع حليب بحسب احتياجاتك الغذائية.

ونتيجة للمشكلات التي يقابلها مرضى السكري نظرا لعدم قدرتهم على إفراز أو استخدام الأنسولين بصورة جيدة، فضلا عن احتمال ارتفاع نسبة الكولسترول أو الدهون الثلاثية في الدم لديهم واحتمال تعرضهم لخطر الإصابة بكسور في العظام، يمكن معرفة أن من أبرز المتطلبات الغذائية التي يحتاج إليها هؤلاء المرضى هي إتباع حمية غنية بالكالسيوم، تساعدهم على تقوية عظامهم وحمايتها من خطر الكسر والهشاشة، ولعل أكثر ما يفيدهم بهذا الخصوص هو مداومتهم على شرب الحليب يوميا.

هذا وتوصي جمعية السكري الأمريكية بالعديد من الخطط الغذائية المخصصة للسيطرة على نسبة السكر بالدم وتحقيق أقصى استفادة من الأطعمة التي يتم تناولها مثل:

– خطة عد الكربوهيدرات، بما يعني تحديد الكربوهيدرات لكل وجبة.

– خطة الطبق، وهي الطريقة التي تضمن السيطرة على مقدار الطعام الذي يتم تناوله للترويج للخضروات غير النشوية والحد من النشويات والبروتينات.

– خطة مؤشر نسبة السكر في الدم، وذلك لانتقاء واختيار الأطعمة بناء على قيمتها الغذائية وتأثيرها على مستويات السكر بالدم

وينصح الباحثون بهذا الصدد بضرورة أن يبحث مرضى السكري عن نوع الحليب الذي يحتوي على أقل كمية من السكر لكل وجبة، وهو ما قد يعني الابتعاد تماما عن الحليب المُحلَى. كما ينصح الباحثون عموما بضرورة أن يتجنب مرضى السكري أنواع الحليب الغنية بالكربوهيدرات، السكر والدهون الكلية نظرا لخطورتها على صحتهم.