عالم الأمومة

كيف تتم عملية الحقن المجهري بالتفصيل

الامومة من أجمل ما قد تحس به أي أنثى، وأي زوجين يطمحان إلى إنجاب الأطفال ليضفيا على حياتهما مزيداً من المحبة والمودة والفرح والسرور، إلّا أنّه في بعض الأحيان قد تكون هنالك عدة مشاكل إما عند الزوجة أو الزوج تعيق الإنجاب، فليجؤون إلى أي من العمليات التي تناسبهم من أجل التلقيح حتى يتم الحمل، ومن هذه العمليات عملية الحقن المجهري التي سنسلط الضوء عليها في هذا المقال.

الحقن المجهري عمليّة الحقن المجهري هي إحدى أنواع عمليات التلقيح الصناعي وهي ليست مختلفة كثيراً عن عملية أطفال الأنابيب، إلّا أنها أكثر تطوراً، ونسبة نجاحها كبيرة جداً، وظهرت فكرة هذه العملية عام 1991، وهي تقوم على تنشيط المبيض حتى ينتج أكبر عدد من البويضات ليتمّ سحبها فيما بعد في وقت محدد؛ بحيث تكون كاملة النضج، وبعد ذلك يتمّ أخذ كل بويضة على حدة وحقنها بحيوان منوي واحد تحت الميكروسكوب المجهري.

تنشيط المبيض يتم تنشيط المبيض من خلال إعطاء الزوجة أدوية تتكوّن من هرمونات وأدوية معيّنة تحفيزية، حتى ينتج أكبر عدد من البويضات، ويتم ذلك بعد انتهاء الدورة الشهرية بيومين أو ثلاثة أيام.

سحب البويضات هنا يتمّ إخضاع الزوجة إلى عدة فحوصات لقياس مستوى الهرمون لديها، وعندما يتأكّد الأطباء من وجود هذا الهرمون بنسبةٍ معيّنة يتضح لديهم أن البويضات مكتملة النضوج، وبعد ذلك يتم سحب هذه البويضات عن طريق جهاز الموجات فوق الصوتية؛ إذ يتمّ سحب عدد بويضات يتراوح بين 10 إلى 30 بويضة، ويتم تخدير الزوجة تخدير كلي أو جزئي، وذلك حسب رأي الطبيب، ويستغرق إجراء هذه العملية نصف ساعة.

إعداد البويضات والحيوانات المنوية وعملية الإخصاب يتمّ حقن كلّ بويضة بحيوان منوي واحد تحت الميكروسكوب المجهري؛ إذ تتمّ هذه العملية تحت ظروف معينة وبآليات طبية محددة، وبعد الانتهاء من الحقن تترك كل منها لمدة 18 ساعة في ظروف مهيّئة لإخصابها، وبعد أن تنجح عمليّة الإخصاب في بعض البويضات يتأكّد الأطباء من ذلك عن طريق انقسام كل بويضة منها لتصبح بويضة مخصبة، ومن ثم تُترك مرّةً أخرى لمدة 48 ساعة حتى تنقسم إلى 8 خلايا.

زرع البويضات يتمّ نقل البويضات المخصبة والمنقسمة إلى رحم الأم، ويتم إعطاؤها العقاقير والمثبتات المساعدة لمدة أسبوع لتتم عملية الحمل، وبعد ذلك تراجع الأم الطبيب لإجراء بعض الفحوصات للتأكّد من تمام عملية الحمل، فإذا كانت نتيجتها إيجابية فذلك يعني أنّ الحمل تم بحمد الله، أمّا إذا كانت سلبيّةً فلا بد من تكرار هذه العملية مرّةً أخرى.