قصص و عبر

-قصص التاريخ-السيدة الحرة.. آخر ملكة مغربية وزعيمة قراصنة غرب البحر الأبيض المتوسط

في عام 1492، نجح ملكا الإسبان “فرناندو الثاني” و”إيزابيلا الأولى” في السيطرة على شبه الجزيرة الإيبيرية- جزيرة في أوروبا- والاستيلاء على غرناطة في فترة سقوط الأندلس، ومن هول ما فعلوه في المسلمين وإجبارهم على ترك دينهم، كان الفرار من هذا الجحيم هو السبيل للنجاة، ومن بين من أُجبر على ذلك لكن استطاعت الفرار فتاة صغيرة تُدعى “سيدة” لجأت مع والديها وأقاربها إلى المغرب. كان عمرها آنذاك سنتين فقط، هي تنتمي لأفراد عائلة بنو راشد، قبيلة قوية وثرية، كان بإمكانها التمتع بطفولة سعيدة وآمنة، لكنها لم تنس أو تغفر لأولئك الذين أجبروها وعائلتها على مغادرة غرناطة، وعندما كبرت، أصبحت عدوًا شرسًا للأسبان وسعيت للانتقام منهم.

من هي السيدة الحرة؟ اسمها الحقيقي فُقد في طيات صفحات التاريخ، يظن الأغلبية أن اسمها كان “عائشة”، لكنها اليوم تعرف بلقبها الذي يعني السيدة النبيلة الحرة والمستقلة، المرأة ذات السيادة التي لم تنحن إلى أي سلطة.

تزوجت في سن الـ 16، من “علي المنظري”، أمير مدينة تطوان في شمال المغرب، وصديق والدها، أكبر منها بـ 30 عاما، كان لاجئا أيضًا مثل أسرتها، بعض المصادر تذكر أنها تزوجت من ابنه، لكن بغض النظر عن أي واحد منهما تزوجت، كانت معروفة بأنها امرأة ذكية، تعمل على نصح زوجها ومساعدته في الشؤون التجارية وانخراطها في السياسة من خلال مشاركتها في العديد من الاجتماعات المهمة.