أخبار عالمية

أطباء مغاربة يحذرون من تحول العيادات إلى بؤرة لفيروس كورونا

الأماكن التي يُفترض أن تُداوى فيها الأجساد العليلة أصبحت خلال أيامنا هذه تشكّل خطرا على صحة المرضى والأصحاء على حد سواء؛ هذا هو حال العيادات الطبية الخاصة في المغرب بعد انتشار فيروس كورونا المستجد حيث يشتغل الأطباء في غياب أدوات الحماية منه.

ح ما بين 1500 و2000 درهم لعلبة من خمسية وحدة، كما أنهم لم يتلقوا أيّ تكوين في طريقة استعمال معدّات الوقاية من كورونا حتى إذا اشتروها.

“نحن بحاجة إلى أدوات لحماية أنفسنا وحماية المرضى كذلك، لأننا جميعا، نحن الأطباء والمرضى، كل واحد منا مشكوك في حمله لفيروس كورونا إلى أن يحدث العكس، وهذا يقتضي توفر شروط الحماية في عياداتنا”، يقول طبيب صاحب عيادة خاصة، مضيفا أن سبعين في المئة من المرضى يقصدون العيادات الطبية الخاصة.

هذا التخوف من أن تتحول العيادات الطبية الخاصة إلى بؤرة لتفشي فيروس كورونا وسط المغاربة، أكده “إ. ع”، صاحب عيادة خاصة، بقوله: “مثلا، نستعمل جهاز الفحص بالموجات فوق الصوتية (Échographie) لفحص عشرات المرضى كل يوم، ولا يمكن أن أستعمل الكحول لتعقيم أداة الفحص هذه، لأنها ستتعرض للتلف وقيمتها المالية 25 مليون سنتيم”.

بحسب المعطيات ، فإن المواطنة الفرنسية من أصل سينغالي التي اكتُشفت إصابتها بفيروس كورونا المستجد وشفيت منه، خضعت للفحص في ثلاث عيادات خاصة بمدينة فاس قبل أن تحال على المستشفى الجامعي حيث اكتشف حملها للفيروس بعد إخضاع عينات من دمها لتحاليل طبية.

ويقف أطباء العيادات الخاصة عاجزين عن كيفية التصرف والتعامل مع المرضى في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، يقول الطبيب “فحتى إذا اقتنينا الكمامات، رغم أن ثمنها مرتفع جدا ويتعيّن استبدالها كل أربع ساعات، واقتنينا القفازات الطبية، فعلينا أنْ نمكّن المرضى أيضا من أدوات الحماية هذه، فهل نحسبها في الفاتورة؟ إذا فعلنا ذلك سنُتهم بأننا نستغل الظرفية الحالية للربح على حساب المرضى”،

ويضيف الطبيب ذاته، الذي عمد إلى إغلاق عيادته منذ حوالي أسبوع، أن عدم توفير أدوات الحماية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد في العيادات الطبية الخاصة، “سيجعلها تتحول إلى بؤرة لانتشار الفيروس”، موردا أن “الأدهى من كل هذا هو أننا إلى حد الآن لم نخضع حتى لتكوين في كيفية استعمال أدوات الحماية من هذا الفيروس ولا في كيفية التصرف في هذه المرحلة الصعبة”.

م.#هسبريس