عالم الأمومة

أسباب ضيق التنفس في أشهر الحمل!

المشاكل كثيرة…تلك التي تواجهها الحامل في حملها مثل: احتباس السوائل والصداع والغثيان والدوار وزيادة الوزن وغيرها، وضيق التنفس حالة شائعة وطبيعية ولا تشكل أي خطورة على الحامل أو على الجنين معاً، وهي تزداد في أول شهر وكذلك آخر شهر من الحمل…عن أسباب الحالة وسبل التعامل معها يحدثنا الدكتور بهاء حماد استشاري طب النساء والتوليد.

في الأسبوع الثالث يبدأ الغثيان والتقيؤ والشعور بالإرهاق مع تبول متكرر ونفور من بعض الأطعمة، وفي الأسبوع السادس والسابع تأتي الاضطرابات المزاجية، وفي الثامن يزداد المغص وحرقة المعدة والانتفاخ وصداع ودوالي الساقين… وضيق التنفس.

أسباب ضيق التنفس:
في الثلاثة الأشهر الأولى يرتفع الحجاب الحاجز بمقدار 4 سم، ما يساعد الرئة على ملء الهواء، كما أن زيادة هرمون البرجسترون يساعد على الشعور بالضيق؛ لأن كميته تزداد طوال أشهر الحمل.
وفي الثلث الثاني يحدث بعض التغيرات في طريقة وظائف القلب؛ حيث تزداد كمية الدم بشكل كبير، ما يضطر القلب لضخ كميات أكبر من الدم، وبالتالي صعوبة تحريك هذا الدم من خلال الجسم إلى المشيمة.
يحدث ضيق التنفس بسبب توسع الرحم الذي يزداد في الأشهر الثلاث الأخيرة من الحمل؛ حيث إن الضغط يزداد على الرئتين؛ كونه يحد من قدرتهما على التوسع في كل نفس، ما يؤدي إلى زيادة شدة ضيق التنفس وتكراره.
في الثلاثة الأشهر الأخيرة قد يصبح التنفس أسهل أو أكثر صعوبة؛ اعتماداً على موضع رأس الجنين قبل أن يبدأ التقلب والهبوط… وقد يضغط الجنين على الحجاب الحاجز فيزيد التنفس صعوبة.
كما أن كبر حجم الجنين داخل الرحم، يضغط على منطقة الحجاب الحاجز عند الحامل فتشعر بضيق وصعوبة في التنفس، إضافة إلى أن زيادة نسبة السائل المحيط بالجنين يضغط على المنطقة العلوية، ويضعف القدرة على التنفس السليم.
والحمل بتوأمين يزيد من حجم الرحم بشكل مضاعف؛ ما يسبب ضيقاً في التنفس، وأحياناً التعرض لمشاكل عصبية أو اضطرابات نفسية التي غالباً ما ترافق مراحل الحمل…تؤثر على تنفس الحامل وضيقه.
وجود مرض في الجهاز التنفسي لدى الحامل كالربو الشعبي التحسسي، أو التهابات القصبة الهوائية، ونقص هرمون البروجيسترون المسؤول عن تحفيز مراكز التنفس في الدماغ…من الأسباب أيضاً.
كما أن ضيق التنفس يحدث بعد قيام الحامل بمهام روتينية مثل تسلق السلالم ومهام المنزل اليومية، إضافة لنمو الرحم.

طرق العلاج:
عليك بممارسة الأعمال اليومية بحركة بطيئة، والاستماع إلى نداءات الجسد فيما يتعلق بالسرعة.
الجلوس بصورة سليمة؛ رفع الظهر بشكل مستقيم مع إسناد الكتفين إلى الخلف للسماح بالتمدد المضاعف؛ للحصول على الكمية الكافية من الأوكسجين.
الاستعانة بوسائد إضافية خلال النوم لرفع منطقة الرأس والرقبة لتحسين عملية التنفس، وتخفيف ضغط الرحم على المنطقة العلوية.
تزداد أعراض ضيق التنفس سوءاً مع أكثر من 30 في المائة من النساء المصابات بالربو خلال فترة الحمل، وتذكري أنه من الضروري الحصول على لقاح الإنفلونزا أثناء موسمها خلال فترة الحمل.
عليك الذهاب إلى الطبيب فوراً؛ حين تشتد إصابتك بضيق في التنفس ويزداد سوءاً مع الوقت؛ حيث تتسارع الأنفاس والنبض، تشعرين بوجود ألم في الصدر عند التنفس، تلون حول العينين أو أصابع القدمين أو اليدين باللون الأزرق الباهت، وكذلك إن شاهدت شحوباً في الوجه، أو سعال مستمر مصاحب بخروج دم.